فما شبهتهم إلّا * كدائرة على نقطة
خطوطهم سواسية * وهم منها على خطة
وقد أوتو كما أوتي * إمام دونهم بسطة
وحاز السيد المعصوم * فيهم منهم قسطة
وقال : الإنسان صاحب أنفاس ، واللّه يعطيه أنفاسه في كل لحظة ، ومن أعطاه الأنفاس ، فقد أعطاه الحياة .
وقال : لا يزال الحق يجدد الأعراض على أجسام العوالم « 1 » كلها وجواهرها لا بقاء لها ، إلّا بتجدد الأعراض عليها .
وقال :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
، وشؤون الحق ، ما هو العالم عليه من الأحوال المختلفة والمتقابلة والمتماثلة .
وقال : غذاء جسم الحيوان أنفاسه ، وغذاء الجواهر والأجسام أعراضها ، ولما لم يكن للعرض غذاء فني الزمن الفرد الذي يلي زمان وجوده ، فقال أهل الكلام : إن العرض لا يبقي زمانين وهو إلهام عجيب من اللّه ، وفقهم له حين ألهمهم الذي هو الأمر ، وسبب ذلك الحركات المحسوسة من الأجسام على أي حالة وقعت ، من لسان غير لسان ، فركبوا من ذلك دليلا معلوما ، مع حصر عدم ما شاهدوا من ذلك .
وقال : داود وسليمان ( عليهما السلام ) ، لما حكما في الحرث ، نفشت فيه غنم القوم ، والنفش الرعي بالليل ، فحكم سليمان بشيء في ذلك ، وحكم داود بأمر آخر .
وقال اللّه :
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً
ومن هنا وأمثاله ، أخذنا أن كل مجتهد مصيب ، وإن لم يكن نصا في الباب إلّا أنه يستروح منه ما ذكرنا .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : العالم .