وقال :
دنياك دار بلاء فيه عافية * فمالها غير سكناها وفي العقبى
لنا التحكم فيها لا إلى أجل * تجري إليه ولي العمرى مع الرقبى
ولست أسألكم أجرا عليه سوى * مودة منكمو في الأهل والقربى
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن داود بن عبد المقسط
قال : إذا أوتي الإنسان الحكمة وفصل الخطاب ، ومكن عند السؤال من الحكم « 1 » بالإصابة فيما سئل فيه ،
فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
.
وقال : المقسط من عدل في الحكومة ، وهو ممن تنعم الجنة بدخوله فيها . وأما القاسط فهو من حطب جهنم ؛ ووقودها الناس . وهم القاسطون
وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
: والحجارة وهي الآلهة « 2 » المعبودة التي نحتوها ،
أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
.
وقال :
وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ
وهو الذي حد لهم ، ثم عينهم
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
.
وقال : المقسط عادل ، والقاسطة جائر ، وكلاهما مائل ، فالعادل المائل إلى الخير ، والجائر المائل إلى الشر ، وهما كفتان « 3 » .
وقال : كن داوديا ، تكن صاحب صنعة لبوس ، فتحصن كما فعلت ما يحصن ، فهي بالقصد الأول محمودة ، وإن استعملها العدو ، وتحصن بها من بأسك ، عند مقاتلته إياك ، فإنه قاتلك بهواه ، وقاتلته أنت عن أمر اللّه ، واللّه غالب على أمره .
هامش
( 1 ) في الأصل : الحولب . تحريف والسياق يقتضي ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل : الألفة وهو تحريف ظاهر .
( 3 ) في الأصل : وما كفتان .