عبد اللّه بن هارون بن عبد البديع
قال : أعظم المصائب شماتة الأعداء .
وقال : النار ولا العار .
وقال : لا تبتدع ، فيوجب اللّه ذلك الابتداع عليك في شرعنا ، « من سن سنة حسنة » وما سماها بدعة . فإنها مشروعة ، فإن شرعك قررها .
وقال : في غير المحمدي فيما ابتدعه . أن اللّه ما كتب [ ها ] عليهم إلّا ابتغاء رضوان اللّه ، ولأجل هذا أيضا ابتدعوها ، لكن
فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها
.
فإن ابتدعت ، وهو تعيين سنة لم يعينها اللّه لك إلّا بتعينيك ، فالزمها . وأئت بها على وجهها ، واشكر اللّه على إلحاقك ، حيث ألحقك بأنبيائه ورسله ، فأباح لك أن تسن ما سنوه بما يقرب إلى اللّه « 1 » .
وقال : كن متبعا ، لا مبتدعا . إن كنت محمديا . فإنه ( ص ) كان يحب التخفيف عن أمته ، ويكره المساءلة ، خوفا [ من ] أن يزيد اللّه في تكليف أمته .
فاتبع مرضاة محمد نبيك ( ص ) . فإن اللّه يرضي ما يرضي نبيه .
وقال : يقول اللّه
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
ينبه [ على ] ألا تزيدوا على التكليف فإنه لا يأذن به اللّه . ولكن خير . فاختر الرفق بنفسك ، وبعباد اللّه ، توفق لمراد رسول اللّه ( ص ) .
وقال : عليك بما شرع اللّه لك .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن زكريا بن عبد الضار
قال : من نادى ربه ، وأخفى نداءه ودعاءه . فيما يذكره ، ويضيفه إلى ربه
هامش
( 1 ) المراد من البدعة هنا ألسنة الحسنة الموافقة للشرع وليس دعوة إلى ما لم يشرعه اللّه ، فمن ألزم نفسه بذكر اللّه في أوقات لم يعينها الشارع . وبعدد أكثر مما عينه الشارع فتلك بدعة بمعنى سنة حسنة ، لأن لها أصلا في الشريعة ، ولكن يجب التزامها ورعاية الحق فيها . ومن هذا الوجوب ومن الأقوال التالية يبدو جليا تحذير الشيخ الأكبر مما لم يحدده الشارع رعاية للتخفيف .