وقال : إذا بسطك الحق أو باسطك فقد استدرجك « 1 » ، فلا تأمن مكر اللّه في موطن التكليف ، وليس إلّا الحياة الدنيا .
وقال : من الأدب الإلهي الذي أنعم به على الأدباء من أهل اللّه ألا يطلب من الحق إلّا على قدر الطالب ، لا على قدر المطلوب منه .
وقال : إذا علمت أنه لا بد من نفوذ حكمه فيك لعلمه بك ، فاجهد في الطلب ، لجواز أن يكون حصول ذلك مشروطا به . إذا لم تكن على بينة وبصيرة من ربك .
وقال المحجوب : « فرع الحق من المقادير » . وهذا قول صحيح عند الأنبياء ( عليهم السلام ) وأهل الطوالع بلا شك . وهو قول البطال أيضا ، وقول غير البطال من المجتهدين في العبادات . فجاءت الحيرة بما فيها .
وقال : الاستدارج في المعراج الروحاني المعنوي . إلّا إن أطلعك الحق على التحول في الصور في كل روح مما تأمن به ، فتعلم عند ذلك إنك ما أحطت
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
.
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا
.
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن عيسى بن عبد الرافع
قال : الدرجات مقامات عباده عنده ، فعباد اللّه أهل الرفعة ، لأنهم عباده ، وقدر العبد قدر سيده ، وهو عزّ وجلّ
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ
.
وقال :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
. فمن كان عبده وعنده لا يقدر قدره .
وقال : الدرجات الإحاطة ، لأنها لذي العرش ، والعرش له الإحاطة ، والمستوى عليه الاسم
الرَّحْمنُ
فرحمته وسعت كل شيء ، تقول الملائكة :
هامش
( 1 ) البسط استدراج لأنه يجر إلى الإدلال ، أو إلى الرضي عن العمل ، وهو مدخل واسع للشيطان يدفع إلى العلو والعلو مشرب شيطاني بلا شك . ولذلك أرشد المتأخرون إلى وجوب الإنقباض عند تجلي البسط وبالعكس .