وقال : السلام أمان ، فمن سلم عليك فقد آمنك مما تحذره منه « تحية من عند اللّه مباركة طيبة » . فالإنسان يسلم على نفسه .
وقال : لا تقل : السلام على اللّه ، فإن اللّه هو السلام ، فتجعله أجنبيا ، وهو المسلم . سلام عليكم . السلام علينا ، مشروع في التشهد في الصلاة ، فأمنك به من نفسك لما كانت للّه لا لك على أن في سلامك على نفسك إشارة إلى أن اللّه أقرب إليك منك
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
.
ولما خاف الإنسان من نفسه أن تورده الموارد المهلكة آمنك من ذلك في التشهد في الصلاة ، فشرع لك أن تقول : « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » .
وقال : شرع لنا أن نسلم في الصلاة على النبي ( ص ) لأجل رده ( ص ) علينا ، لأنه الظاهر بأسماء اللّه تعالى ، فآمنك من اسمه المنتقم وأخواته من الأسماء بأضدادها من الأسماء الإلهية أيضا وقال :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ
فجاء بباء السبب
إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
أي رجاع إلى ربه في كل حال .
وقال : كن وارثا نبيك بأن تقول في السراء : « الحمد للّه المنعم المتفضل » وفي الضراء : الحمد للّه على كل حال ، واتبع ولا تبتدع ، واقتد تهتد ، ومن هدي فقد سعد .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن مؤمن بن عبد المؤمن
قال : من كان المؤمن كان عين نفسه .
وقال : المؤمن معطي الأمان ، وإن النبي ( ص ) يقول : « المؤمن من أمن جاره بوئقة » .
وقال : المؤمن ناصح على الإطلاق ،
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ
.
وقال : المؤمن يمني لا عراقي .