وقال : كما تدين تدان . فاذكر اللّه سرا يذكرك سرا ، وعلانية بعلانية ، وطاعة بطاعة وأنسا بأنس ، وحبا بحب ، ورضا برضا ، وأمرا بأمر ، وكل شيء بمثله .
وقال : التذكر من النسيان « 1 » لا الذكر .
وقال : الكتب قيمة بالصحف المطهرة ، تتلوها ألسن العصمة .
وقال : القراءة بالاسم الخالق .
وقال :
الرَّحْمنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ
بأي قلب يكون ، وعلى أي قلب ينزل .
وقال : الميزان الموضوع في الأرض هو الشرع ، وأنت لسان ذلك الميزان ، فلأية كفة ملت كنت لها .
وقال : لا يتقرب بالأعمال إلّا . للعامل فتحفظ فقد نبهتك « 2 » .
وقال : ليس العجب من التحف والزوائد والطرف على قلوب العارفين إنما العجب من قبولهم إياها مع أنهم لا يطلبون سواه . نعم يقبلونها من كونهم خزنة عن أمرا لهما ، وقد عرفوا أنه لا ينال .
وقال : الوقوف من الحق سلب الحكم « 3 » .
وقال : مواقع النجوم قلوب العارفين ، ومشارق الشموس أسرارهم ، ومطامع البدور حقائقهم ، وأقمار البدور توسط حال ، وإهلالها بقاياهم معهم ، وأنوار البروق تنزل رحمة عرشيته إلى كرسي مجيد « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : عند النسيان .
( 2 ) يقصد التقرب بالعمل على وجه المطالبة بالأجر ، أما تقرب غير العمال فيكون بالتوجه وعدم ملاحظة العمل ، وبالزهد في الأجر .
( 3 ) يعني إذا وقفت مع الحق وتحققت به في تلك المرتبة الصفاتية ارتفع عنك الحكم ، وتخلصت من مرتبة الحكم البشري ، لأنك صرت حينئذ محكوما لمرتبة الحق ، وصار الحق ملكة من ملكاتك . فلا يحكم على صاحب هذه المرتبة مثلا بأنه عابد . ولا بأنه يجب عليه كذا . لأنه قائم في عين رتبة الحق .
( 4 ) يعني أن العلم يقع على قلب العارف كالنجوم تقع في كبد السماء ، والحق شمس واضحة نشرق على أسرارهم ، فإذا اتحد السر مع العلم بدت بدور الحقيقة ، وتحول العلم إلى -