وقال : الوجودية حياة أزلية ، تتلوها حياة وجودية روحانية ، تتلوها حياة عهدية ميثاقية ، تتلوها حياة دنياوية .
وفيها حياة سباتية ، تتلوها حياة سؤالية ، تتلوها حياة برزخية ، تتلوها حياة حشرية ، تتلوها حياة جنانية ، تتلوها حياة نظرية ، وهي عين الحياة الأزلية .
إلّا أن هذه تسمى حياة أبدية . وهي حياة لا موت فيها ، وكل حياة ذكرناها فعن موت .
وقال : من ركب فرس النار طار مع الملائكة « 1 » .
وقال : الجمال محبوب لذاته وإن اختلفت صفاته في أعين الناظرين .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن هارون بن عبد الوالي
قال : العلوم على خمسة أقسام : علم الأحوال ، وهو المشبه بالحمر .
وعلم الأوهام ، وهو المشبه بالعسل . وعلم التوحيد ، وهو المشبه باللبن . ( أعني علم التوحيد الذي جاءت به الشرائع ) « 2 » . وعلم الرسوم ، وهو المشبه بالماء ، وهو على قسمين : ماء غيث ، وماء عيون .
فماء الغيث علم يتعلق بالأرواح ، وما في ضمنها ، وماء العيون وهو علم ما يتعلق بعالم التركيب ، وما في معناه وضمنه ، وقوله :
غَيْرِ آسِنٍ
. أي غير متغير .
فإن العلوم على قسمين : علم يتغير معلومه ، وعلم لا يتغير معلومه . فإذا كان العلم واحدا لم يتغير ، والمشبه بماء العيون هو المتغير ، بخلاف ماء الغيث فإنه على صفة واحدة .
وقال : إن من عباد اللّه من تجري عليه أحكام العبادات على الكمال من غير نقص ، وأحكام العبادات من غير أن يكون ذلك متصورا في قلوبهم .
هامش
( 1 ) فرس النار كناية عن الشهوات . وركوبها التحكم فيها وإدخالها تحت حكم العقل والروح .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من : د .