الاسم القائم ، لأن القائم إنما ينظر لمن قام له في فعله كسب ، فإنه مقام لاسمه القائم ، فلذلك ينظر إليه الاسم القائم ، ليزيل قيام الكسب عنه .
وكان العقل نورا محضا فخلط من ظلمة الكسب .
وقال : المعرفة من كسب النفس ، فالحق قائم بها ، فالمعرفة نفسية ربانية جنانية .
وقال : بالباء عرفه العارفون ، وبزوالهم صح الدوام لهم في المعرفة .
وقال : من جلس مع اللّه من حيث هو رزاق فمع بطنه جلس ، وهو من المغترين .
وقال : إن من عباد اللّه من إذا رفع عنه حجاب المشاهدة ، ولم يحجبهم عن الذكر في هذه الحالة ، وأعطاهم الفهم في ذكرهم وأورادهم في الملكوت ، ونفوسهم تتقلب في أطوار النعيم واللذات ، بالحور الحسان ، والمشارب والمطاعم الشهية ، والمسموعات النغمية المستعذبة ، وكل ما أعطاه الحس لهم من الكشف في عالم دنياهم إن كانوا في الدنيا ، وأهل الآخرة إن كانوا في الآخرة ، وأسرارهم ناظرة إلى جمال رب العزة ، كل ذلك في وقت واحد ، وحالة واحدة ، لا يحجبهم شيء عن شيء ، فقد أعطاهم الغاية التي ما فوقها غاية ، وهي أعلا مرتبة ينالها أولياء اللّه وخاصته
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن عبد الشكور بن داود
قال : العبد بين نعمة وبلية قائم ، فالنعمة تطلبه بالشكر ، والبلية تطلبه بالصبر ، فهو الصبار الشكور كراكب البحر .
وقال : الرباني فخره في غناه ، والإلهي فخره في فقره .
وقال : الحركة تصحبها الدعوى بأنها موجود ، والسكون لا دعوى فيه لأنه عدم ، فله ما سكن في الليل والنهار خالصا من الدعوى ، وله ما تحرك في غير عالم الليل والنهار . لا في عالم الليل والنهار .