وقال : لا يتمكن ما سوى اللّه من ملك وجن وإنس وحيوان أن يتحرك أو يسكن لا لعلة قائمة به في الدنيا أو الآخرة إلّا أن تكون حركته بغيره ، فتكون العلة بالغير لا به .
وقال : لولا الحدود المشروعة لكانت الكائنات بعد الحركات تخلص من قيد الطبع .
وقال : لا تخلص حركة أبدا من قيد الطبع ما دامت الأرواح مدبرة لأجسام .
وقال : أصل الكون معلوم ، فالمرض يلزمه أبدا . ولا دواء يبرئه من علته .
وقال : الذكر لا يصح أن يكون ذكرا مقربا إلّا أن يكون مشروعا فالجزاء يلزمه نويت ذلك أم لم تنوه .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن محمد بن عبد الواحد
قال : قوله : « كنت سمعه وبصره » إشارة إلى أنه لم يزل كذلك . لأنه قيده بالماضي فالمتجدد وقع في عرفانك لا في الأمر ، وكان هنا ناقصة غير تامة .
وقال : إن شاهد الحق به ، يرى الرأي سوى ربه .
وقال : إلزم النعوت والأسماء يقو تشبهك . ولا تكن من رجال الصفات فإنهم إناث العارفين « 1 » .
وقال : حقيقة المعنى له لا لك .
هامش
( 1 ) النعوت في عرف التصوف بالنسبة للّه تعالى كل ما انفرد به جل جلاله دون غيره ، كالجبروت ، والأحدية وأشباهها ، ويكون بروزها معنويا ، والصفات يكون بروزها في عالم المادة غالبا كالمعطي والمانع . أما كون رجال الصفات إناث العارفين ، فلأنهم في حاجة دائمة إلى تجلي الصفة كما تكون الأنثى في حاجة إلى النفقة وغيرها ، فهم غالبا في ملاحظة الأسباب ، بخلاف رجل النعت فإنه في ملاحظة الذات . ورجل النعت مفيض مما تجلى عليه ، ورجل الصفة قابل للفيض غير مفيض إلّا بقدر محدود .