وإكرام ذي الشيبة « 1 » .
وإكرام كريم القوم - كانوا من كانوا من مسلم أو كافر - كل ذلك على الحد المشروع ، مما يجوز لك أن تكرم به ذلك الشخص .
وحسن الأدب مع اللّه تعالى ، ومع كل واحد من حي وميت ، وحاضر وغائب .
ورد الغيبة عن عرض المسلم .
وإيّاك والتصنع والتشدق ، فإنّ كثرة الكلام يؤديّ إلى سقطه .
وتوقير الكبير ، والرفق بالضعيف ، والرحمة بالصغير ، وتفقد المحتاجين ، ومواساتهم بالبر والصدقة ، وميسور القول والهداية وقرى الضيف ، وإفشاء السلام ، والتحبب إلى الناس : على الحد المشروع .
ولا تكن لعانا ولا طعانا ولا عيابا ، ولا صخابا .
ولا تجز أحدا بالسيئة في حقك إلّا إحسانا « 2 » .
والنصيحة للّه تعالى ولرسوله ( ص ) ولأئمة المسلمين وعامتهم « 3 » .
ولا تنتظر الدوائر بأحد ، ولا تسب أحدا من عباد اللّه على التعيين ، من حي ولا ميت ، فإن الحي لا يعرف إن كان كافرا بما يختم له ، وإن كان مؤمنا بما يختم له .
ولا تعير أحدا من أهل الشهوات بشهواتهم ، ولا ترد الرئاسة على أحد « 4 » ،
هامش
- وروى ابن عساكر عن ابن عباس أن رسول اللّه ( ص ) قال : « أكرموا العلماء ، فإنهم ورثة الأنبياء » .
( 1 ) من قوله ( ص ) : « من أجلال اللّه إكرام ذي الشيبة المسلم » رواه أبو داود بإسناد حسن .
( 2 ) بمعنى : أنك تقابل السيئة بالحسنة لقوله تعالى :فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ.
( 3 ) من قول رسول اللّه ( ص ) : « الدين النصيحة :
قالوا : لمن يا رسول اللّه ؟ .
قال : للّه ورسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم » رواه البخاري في التاريخ ، والبزار .
( 4 ) لقول رسول اللّه ( ص ) لأبي ذر : « يا أبا ذر أنك ضعيف وأني أحب لك ما أحب لنفسي : لا تأمرن على اثنين ولا تولين ما يتيم » رواه مسلم ، وأبو داود والنسائي .