الأسباب : شغله ذلك عن اللّه ، فكان من لطف اللّه بعبده : انه جعل ابتغاء الرزق بالإقبال عليه ، إقبالا يشهد به العبد قرب اللّه منه ، وإحاطته به ، فيكون العبد بذلك في حضرته وعنده .
ومتى بلغ العبد إلى هذا : جاءه الرزق من حيث لا يحتسب .
ألا ترى مريم لما تركت الأسباب ، وأقبلت على اللّه بلزوم المحراب ، كان زكريا ( ع )
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
الآية .