والسلام ) « 1 » : « كل نسب يوم القيامة منقطع إلّا نسبي » وإلى رحمه المتعلقة بالعرش : تعرج الأرواح كل ليلة عند النوم
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
الآية ، فما كان منها طاهرا سجد تحت العرش كما في الحديث « 2 » فسجوده وصلته لها ، وبسيماها يعرف بدليل ، قوله تعالى في المتصلين بالمعية المحمدية
هامش
قال : « فذاك » .
قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتمفَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ.
ورواه في « التوحيد » وليس فيه « فأخذت بحقو الرحمن » ، وفيه « فذلك لك » .
وأخرجه مسلم وغيره . قال العيني : فلما فرغ منه : أي فلما قضاه وأتمه . والرحم أي القرابة ، مشتقة من الرحمة ، وهي عرض ، جعلت في جسم ، فذلك قامت وتكلمت ، فأخذت بحقو الرحمن .
وفي رواية الطبري « بحقوي الرحمن » بالتثنية ، قال الطيبي : التثنية فيه للتأكيد ، لأن الأخذ باليدين آكد في الإستجارة من الأخذ بيد واحدة .
والحقو : بفتح الحاء المهملة وسكون القاف والواو : الأزار والخصر ومشد الأزار .
وقال عياض : الحقو : معقد الأزار ، وهو الموضع الذي يستجار به ، ويتحرم به على عادة العرب ، لأنه من أحق ما يحامي عنه ويدفع ، كما قالوا : « نمنعه مما نمنع منه أزرنا » فاستعير ذلك مجازا للرحم في استعاذتها باللّه من القطيعة .
وقال الطيبي : هذا القول مبني على الاستعارة التمثيلية ، كأنه شبه حالة الرحم ، وما هي عليه من الافتقار إلى الصلة والذب عنها بحال مستجير يأخذ بحقو المستجار به ، ثم أسند على سبيل الاستعارة التخييلية : ما هو لازم المشبه به من القيام ، فيكون قرينة مانعة من إرادة الحقيقة ، ثم رشحت الاستعارة بالقول والأخذ ، وبلفظ الحقو ، فهو استعارة أخرى .
و « مه » اسم فعل ، معناه الزجر : أم : أكفف .
وقال ابن مالك : هي هنا « ما » الاستفهامية ، حذفت ألفها ، ووقف عليها بهاء السكت .
قوله ( أصل ) حقيقة الصلة « العطف والرحمة » ا ه باختصار ، ا ه مخيون .
( 1 ) « كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلّا نسبي وصهري » في الجامع الصغير عن ابن عساكر ، عن ابن عمر ، وجعل أمامه علامة الصحيح ، ا ه مخيون .
قلت : وزواج سيدنا عمر ( رضي اللّه عنه ) من السيدة أم كلثوم بنت الإمام علي بسبب هذا الحديث . وفيه قصة لطيفة راجعها في كتاب البيان والتعريف في « أسباب ورود الحديث الشريف » وفي كتب المناقب .
( 2 ) جاء في تفسير النسفي عند هذه الآية من « سورة الزمر » قوله : وروى « أن أرواح المؤمنين تعرج عند النوم في السماء ، فمن كان منهم طاهرا أذن له في السجود ، ومن لم يكن منهم طاهرا لم يؤذن له فيه » ولم يعزه لأحد ، ا ه مخيون .
وذكر ابن القيم كتابه « طريق الهجرتين » قال أبو الدرداء : « إذا نام العبد المؤمن عرج بروحه