فصل القدم
ومن المتشابه صفة « القدم » فإنه ثبت في الصحيح من حديث أنس بن مالك ( رضي اللّه عنه ) ، عند مسلم « 1 » وغيره ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه ، فتقول : قط قط وعزتك » .
وهذا أيضا يرجع إلى المحكم ، قال تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« * » وقد مهدنا أن الصورة المنسوبة إلى اللّه ، هي ظلة غمام الشريعة ، وأن وجهه منها بارق نور التوحيد ، ومظهره الاخلاص ، وعلى هذا فالقدم منها ، هو : نور الإيمان ، ومظهره : الصدق ، وهذا هو القدم الذي تستغيث النار من نوره ، كما جاء في حديث أبي سمية ، قال : « سألت جابر بن عبد اللّه ( رضي اللّه عنه ) عن الورود ، قال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول :
« الورود : الدخول ، لا يبقى بر ولا فاجر إلّا دخلها ، فتكون على المؤمن بردا وسلاما ، كما كانت على إبراهيم ، حتى أن للنار ضجيجا من بردهم » .
هامش
( 1 ) في صحيح البخاري في « كتاب التفسير » عن أنس عن النبي ( ص ) قال : « يلقى في النار ، وتقول هل من مزيد حتى يضع قدمه ، فتقول قط قط » .
وفي رواية : « فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها » .
وفي صحيح مسلم في « كتاب صفة القيامة والجنة والنار » : حدّثنا أنس بن مالك أن نبي اللّه ( ص ) قال : « لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع فيها رب العزة تبارك وتعالى قدمه فتقول : قط قط وعزتك ، ويزوي بعضها إلى بعض » ا ه مخيون .
( * ) سورة يونس ؛ الآية : 2 .