تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
وأناملها الخمس هي : الخمس التي بني الإسلام عليها ، ومنها أنملة الشهادة ، وبهذا يفهم السر في وضعها بين كتفيه ، وهو موضع خاتم النبوة ، وفي أثمارها : العلم بكل شيء ، لأن جميع العلوم فروع لعلم « لا إله إلّا اللّه » ويفهم السر في وجوده لبردها بين ثدييه ، وهو صدره لا نشراحه للإسلام ، فهو
عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
على برد الرضى والتسليم للقضاء ، ولا امتناع في تجسدها وتشكلها على هيئة الصورة ، كما بيناه ، وفي صورة هذه اليد الإسلامية ، ظهرت قيوميته بالسموات والأرض ، في قوله تعالى :
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وفيها ظهر سر العهد والمبايعة في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
وفيها ظهر سر إجارته وعصمته بقوله :
قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ
لأن من قال « لا إله الّا اللّه » عصم ماله ودمه « 1 » .
هامش
( 1 ) روى الشيخان ، عن ابن عمر : « أن رسول اللّه ( ص ) قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلّا بحقها وحسابهم على اللّه عزّ وجلّ » ا ه مخيون .
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 432 | ابن عربي