الباب الموفي خمسين في اختصاص الظهر بيوم الخميس ، ومن هو الامام فيه وما يظهر فيه من الانفعالات
سلام على موسى الكليم المكلم * سلام عليه من نبي مكرم
أتانا على يوم الخميس [ يوما ] محكما * فأظهر فيه كل روح محكم
واخلى له قاضي السماء محله * فروحن « 1 » فيه كل شخص مجسم
وبيض فيه كل شيء مسود * وفتح فيه كل باب مختم
وشال حجاب الغيب عن عين قلبه * فشاهد فيه كل وسم مسوم
ثم رحلنا نبتغي سماء الكلام ، لنقف على وراثنا من موسى ( ع ) ، فلما دخلنا عليه ، وحضرنا بين يديه ، سلمنا وخدمنا ، فاكرمنا واحترمنا ، وجمع لنا بين إقبال الأخوة والأبوة ، إثباتا لشرف مقام النبي محمد ( عليه الصلاة والسلام ) ووفاء بمقام النبوة ، فقلنا له : هات حظنا منك ، لنخبر به عنك ، وأوقفنا على ما لديك ، وما صرف الرحمن فيه من النظر إليك ، فشال الحجاب ، فانفتح الباب من خلفه جنتان :
ذَواتا أَفْنانٍ
-
فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
-
فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ
-
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
-
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
فقال هذا لمن حرم في دنياه الأمان ، ثم شال عن يساره الحجاب ، فانفتح الباب ، من خلفه جنتان
مُدْهامَّتانِ
-
فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ
-
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
-
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
-
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
-
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
-
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ
فقال : هذا لمن عاش
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « فزوج » .