الباب التاسع والأربعون في اختصاص العصر بيوم الأربعاء ومن هو الامام فيه ، وما يظهر فيه من الانفعالات « بعون اللّه ومنه وكرمه » « 1 »
سلام على عيسى المسيح بن مريما * نبي له الأرواح أيان يمما
تبدي ونور الشمس في الأفق طالع * فلم أدر ممن « 2 » أشرق الكون منهما
تولد في الأرحام من غير شهوة * عن النفخة العليا : فصار محكما
على سر أحياء الموات ونشرها * فكان ليوم الأربعاء متمما
وكاتبه الوهمي أرسل همه * على روح فرار ، فيسمى مجسما
فكان لطيفا في التحاليل صانعا * وكان شجاعا في التراكيب مقدما
فلما فرغ خطيب الفلك الخامس من خطبته ، وقرع الأسماع بموعظته ، وأثنى على نفسه بعلو درجته : خرجنا تريد السياحة في فلوات المعاني ، والسباحة « 3 » في الفلك الثاني ، فسحت في مساحات الأكوار والأدوار ، وسبحت في ساحات الأنوار والأسرار ، فتلقتني ( النفحة ) « 4 » الروحانية « 5 » المنبعثة من القوة اللوحية ، بالشعلة اليوحية « 6 » المتكونة في الأرحام من غير التحام .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من المطبوعة .
( 2 ) في الأصل الذي راجعنا عليه « من » .
( 3 ) في المطبوعة : « السياحة » .
( 4 ) ما بين القوسين من المطبوعة .
( 5 ) في مخطوطة دار الكتب ومكتبة طلعت « الروحية » .
( 6 ) في نسخة دار الكتب : « بالعلة اليوحية » ، وفي نسخة طلعت : « بالأشعة اليوحية » .