الباب الرابع والأربعون في معرفة أسرار السلام من الصلاة
سلام عليكم أهل بيتي ومسكني * فقد جئتكم بالخير عند مسكني
سلام على اسم قد دعاني لحكمه * لسلطانه فارتاح سر ممكن
سلام انفصال واتصال « 1 » بمشهد * وعن مشهد أفناه عز تمكني
سلام عليه ، ثم منه سلام * به لا بنفسي : لو عرفت تلكني « 2 »
سلام على ما لاح من حركاتنا * علينا فهل يوما يراني مسكن
نزل الروح وقال : إن أردت أيها المصلي أن يقبل كلامك ، ويتلقى بالترحيب سلامك ، فلا تدخل إلى مصلاك حتى تعرف من تولاك ، وغت من أهلك ودكانك ، وعمارك وسكانك ، فإذا فرغت من الأكوان ، فانصب ذاتك لمشاهدة الرحمن ، و
إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
في الدوام إن أردت أن تفوز بلذة السلام .
وأعلم أن المسلم في صلاته : رجلان لهما طريقان ، فإن كانا في شخص واحد فقد جمعت له الحقيقتان ، فالعالي من سلّم لكونه انفصل عن أمر ما إلى أمر ما إلى اسم ما من اسم آخر « 3 » ، فيكون سلام توديع وإقبال : أما من جليل إلى
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « سلام اتصال وانفصال » .
( 2 ) في المصباح : ويقال الألكن : الذي لا يفصح « العربية » وقوله تلكني : يفيد أنه مصطنع لكنة وليس هو بألكن ، ولكن من باب التعمية ، كما هو دأبه في هذا الكتاب بالذات .
( 3 ) في المطبوعة : « فالعالي من سلم لكونه أنفصل من أمر ما ، إلى اسم ما عن آخر » .