الباب الثاني والثلاثون في معرفة أسرار تكبيرات الصلاة إن شاء اللّه تعالى
أكبره في كل فعل على الذي * تجلى من الأسماء فيه لناظري
فإن الذي يبدو إلي هو الذي * أراه بذلك الفعل : ربي وآمري
قال الروح في تنزله : اعلم أن للجمع حضرتين ، كما بينا من قبل : أن الوجود كله مبني على اثنين في « اللّه » واعني به الاسم : حضرة جامعة لجميع الأسماء الحسنى ، والذات التي لها الألوهية حضرة جامعة لجميع الصفات القدسية الذاتية ، والصفات الفاعلة في العالم الأبعد والأدنى ، والأرفع والأدنى .
فإذا كنت في حالة من الأحوال . ( من أحوال الأرض أو من أحوال السماء ) فلا شك أنك تحت قهر اسم من الأسماء ، سواء عرفت ذلك أو لم تعرف ، أو وقفت في مشاهدته أو لم تقف ، فإن ذلك الاسم الذي يحركك أو يسكنك ، أو يكونك أو يمكنك ، يقول لك : أنا إلهك ، ويصدق في قوله .
فيجب عليك أن تقول : اللّه أكبر ، وأنت يا اسم سبب فعله فلك الرفعة السببية ، وللّه الرفعة الإلهية ويصح فعل ( هذا ) على طريق المفاضلة ، لأنها من حضرة المماثة ، قال اللّه تعالى :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 1 » كذلك له الصفات العلى ، فإن اللّه هو - الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، الخالق ، البارىء ، المصور ، الأول ، الآخر ، الظاهر ، الباطن ، الشاكر ،
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ؛ الآية : 110 .