الباب الثالث والثلاثون في معرفة أسرار رفع اليدين في الصلاة
رفعنا يدينا في الصلاة لعلمنا * بأنا نناجيه : نشير إلى الفقر
وأنا تركنا ملكنا من ورائنا * وجئناك : نبغي صورة النفع والضر
وإن كان ذاك الفعل مما قد أفدتنا * مع الوقت ، فالإنسان من « 1 » طبعه يجري
وصورتنا في ذلك الفعل كالذي * يكون بها في موقف الحشر والنشر
نزل الروح الأمين على القلب السليم ، وقال : دعاك الرفيع إلى مناجاته ، والغني إلى قبض « 2 » هباته ، فتذلل وافتقر ، وأرفع يديك في كل خفض ورفع عندما تكبز ، وأترك ما تحصل لك في كل تجل وراء ظهرك ، وقل ها أنا واقف صفر اليدين بين يديك عن أمرك ، ابتغي منحة علوية أو لمحة كلية ، فإذا جاءتك المنحة ، وتجلت لعينيك اللمحة ، فارفع منحتك في كيسك ، ولمحتك في تأسيسك « 3 » وأطلب لمحة أخرى ومنحة كبرى ، فإنها لا تزال تترى - فإن الفيض الإلهي مستمر دائم من تتر جوده ، فقابله بالفقر الكياني : الذي هو مستقر في عين شهوده ، فلا يزال يهب وأنت تجمع ، ويعلو وأنت تخضع ، وينزل وأنت ترفع « 4 » ، فإذا حصلت هذه المنحة ، وعقلت هذه اللمحة ، وقفت على أسرار
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « في » .
( 2 ) يعني إلى أن تقبض ما وهبه لك .
( 3 ) في القاموس : التذسيس : هو حرف القافية .
( 4 ) ينزل : بضم الياء وكسر الزاي ، و « ترفع » بضم التاء .