علم النسب يوجب أدبك ، ويبهج مذهبك .
( و ) « 1 » هذا أنت خلف الباب ، تريد رفع الحجاب ، فقل :
اللّه أكبر ، اللّه أكبر : إثباتا « 2 » لمن تكبر عليه ، إعظاما ونزولا عليه ، وإلماما ، وقهرا له ، وإرغاما ورحمة به وإكراما .
أشهد أن لا إله إلّا اللّه : إثباتا لمن أدعى الألوهية في نفسه ، حين أوجدها له في يومه دون أمسه ، فينعم بها في حسه ، وظهر بها عند أبناء جنسه ، فحالت بينه وبين دوام أنسه :
أشهد أن محمدا رسول اللّه : تحقيقا ، إن الرسالة في الثرى وإن « كل الصيد في جوف الفرى » « 3 » فسرت سريان النفس في الورى ، فمنهم من تقدم ومنهم من طلب الورى « 4 » وعند الصباح يحمد القوم السرى « 5 » .
حي على الصلاة : إثباتا للغفلات وتعشق الغافلين بالكائنات ، فاتحدوا بها في عالم الكائنات « 6 » وانفصلوا عنها في عالم السماوات : انفصال الروحانيات الملكوتيات .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من المطبوعة .
( 2 ) واثباتا » : أي حبسا من قوله تعالى :لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَوالنمير راجع إلى اللعين ( الشيطان ) .
وأما قوله ورحمة به وإكراما ، في « به » راجع إلى اللّه ، والتقدير : رحمة كائنة باللّه للمصلّي وإكراما منه واللّه تعالى أعلم .
( 3 ) لفظ حديث شريف رواه الرامهرمزي .
قال السخاوي في « المقاصد الحسنة » سنده جيد ، لكنه مرسل ، ورواه أيضا العسكري .
قال السخاوي : وقد أفردت له جزءا خاصا .
( 4 ) له قصة يحسن أن نوردها :
« أذن رسول اللّه ( ص ) لقريش وأخر أبا سفيان ( رضي اللّه عنه ) - ثم أذن له ، فقال : ما كدت أن تأذن لي حتى كدت أن تأذن لحجارة الجلهمتين ، فقال - ( ص ) : ما أنت وذاك يا أبا سفيان ، إنما أنت كما قال الأول » « كل الصيد في جوف الفرى » وذلك أن الذين أذن لهم رسول اللّه ( ص ) تقدموا في الإسلام فقدمهم رسول اللّه ( ص ) في الأذن . والفرى : بفتح الفاء :
حمار الوحش ، واللّه تعالى أعلم .
( 5 ) السرى : مشي أغلب الليل .
( 6 ) في المطبوعة : « في عالم الكلمات » .