الباب الحادي والثلاثون في معرفة أسرار إقامة الصلاة
يا مقيم الصلاة : مالك تدعو * للمناجاة من حماه العيان
هي الأراحة « 1 » لحجاب قدرت * ه « 2 » عند الحكيم الكيان
ودليلي : من قال قم يا بلال * فأرحنا بها ، فسر الزمان
فأقام الصلاة فارتاح قلب * جاءه الخوف : تارة والأمان
قل لمن يقرأ القرآن تبحر * في علوم شتى حواها القرآن
خلف ستر أدق من وهم سر * شاهد اللّه : إذ أتته الحسان
هو وهم ، وليس علما ، ولكن * فيه سر لربنا وامتنان
فإذا ما قرأت قرآن ربي * أظهر القول ما حواه الجنان
للفؤاد الكلام من غير حرف * يا ولي ، وللحروف اللسان
نزل الروح على القلب ، وقال : أيها العقل
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
.
يا عقل : ربك قد دعاك للدخول عليه ، والوقوف بين يديه ، فتسوك بعود أراك تفاؤلا ، فإن الفال مشروع ، فهو « خير من سبعين صلاة « 3 » ، وقد جاءت رواية من أربعمائة » « 4 » كما جاء في الموضوع ، فالزم الأدب ، واحضر ( مع ) « 5 » النسب فإن
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « وهي عندي إزاحة » .
( 2 ) في المطبوعة : « قرارته » .
( 3 ) قال ( ص ) : « صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سوام » رواه ابن زنجويه .
( 4 ) في المطبوعة : « وفي رواية من أربعمائة » .
( 5 ) ما بين القوسين من المطبوعة .