الباب الموفي عشرين في معرفة أسرار الاستجمار
إذا استجمرت أو تر يا غلام * فهذا حظ ذاتك ( و ) « 1 » السلام
وجنب مثل « 2 » ما استجمرت منه * وما ينمو ، وكان له اضطرام
فما يجزيك في التطهير إلّا * إذا تحققت : ماء أو سلام « 3 »
فإن الماء ألطفه ضياء * وإن الصخر اكثفه ظلام
وبالطرفين صح حدوث كوني * وللّه التقدم والدوام
نزل الروح على القلب ، وقال : نزل « 4 » الإستجمار في الشرع من حضرة الجمع ، وهو مفطور على : الزوج والفرد ، والقطع والسرد ، فمن استجمر فقد ميز بين الحدوث والقدم ، وفصل بين القدم والقدم « 5 » ولا يشترط في وجوده عدم الماء كالتيمم ، فإن سر هذا أقوى في التحكم ، وفي الاستجمار ، يلوح لصاحبه سر رمي الجامر ، فمن أوتر في استجماره ، فقد أبرأ ، ومن شفع فقد أخطأ ، فلا ينام السعيد إلّا على وتره ، مخافة أن يكون نومه على حشرة ، ولو أعتبر فيه الإنقاء فقط لما صح الوتر أن يشترط ، وليس الإلقاء مما يثبت اللقاء « 6 » بل اللقاء
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من المطبوعة .
( 2 ) في المطبوعة : « وجنب » .
( 3 ) سلام : بكسر السين هو : الحجارة الصغار .
( 4 ) في المطبوعة : « ترك » .
( 5 ) القدم : الجارحة المعروفة ، والقدم أيضا ما يقدم من خير أو شر واللّه تبارك وتعالى أعلم ، ولهذا اللفظ معان أخرى كثيرة ، فارجع إلى كتب اللغة .
( 6 ) في المطبوعة « الإلقاء ، وهو خطأ لأنه فسرها فيما بعد » .