الباب الرابع عشر في معرفة سبب فرض الطهارة وصفة الماء الذي يتطهر به
خلق اللّه نشأتي جميعا * بيديه فكنت في خير صوره
فطر اللّه صورتي « 1 » عليه * فلهذا أكون في كل صوره
أودع اللّه في أمريه حتى * صرت ما بين وصف أصلية سوره
ظاهري فيه شقوة وعذاب * باطني فيه رحمة مستوره
أنا أحوي توراته والأناجيل * وقرآنه ، وثم زبوره
أنا أحوي أيامه وشهوره * أنا أحوي أعوامه ودهوره
أنا كل به ، ولست أبالي * من كلامي ، فإن في ظهوره
ولذا كانت الخلافة فينا * نصها في كتابه مسطوره
فإذا ما أدعيت أني رب * أنشدك « 2 » اللّه : دون وجهي ستوره
وأتى شرعه يخاطب ذاتي * يا غفولا : لقد جهلت أموره
فرض اللّه نعمة وعذابا * للدعاوي « 3 » على الأنام ظهوره
قم مظهرا بالعلم عقلك حتى * يظهر اللّه ذاته للبصيره
فترى ذاته وتبصر ما * قد غاب عنها ، إذا أطلع اللّه نوره
ثم طهر بالماء جسمك كيما * تنعم العين إذ تشاهد حوره
عجبا في نجاستي بحبيبي * أودع اللّه لي علوما كثيره
هامش
( 1 ) بفتح التاء وتشديد الياء المفتوحة .
( 2 ) في المطبوعة « أسدل اللّه » .
( 3 ) في الأصل الذي راجعنا عليه « للدعاوي وهي » .