الباب الثالث عشر في معرفة شروط المأموم في الصلاة
كل إمام صحت إمامته * وكان من قبل ذاك مأموما
فحكمك المشي خلقه أبدا * وحكمه : أن يكون معصوما
فإن بدا حكمه بآية * سلم إليه الأمور تسليما
من يتبع من تقوم زلته * به يكن في الأنام محروما
نزل الروح على القلب ، وقال له لتعلم أن المأموم على قدر مقام إمامه في جميع أحكامه ، بأي اسم « 1 » كان إمامه لزمه أحكامه ، فيتبعه حيث سلك ، ويخلف وراءه جميع ما ملك .
ألا ترى تبعية ظلال الأشخاص لها : ما أحسنها وما أكملها ، ولقد أخبر سبحانه عن الظلال : أنها تسجد بالغدو والآصال ، فمن أولى بهذه الصفات في علمك ؟ : أنت أم الظلال التي هي جماد في زعمك ؟ ، هيهات لشغلك بالترهات .
أيها المأموم : إذا كبر الإمام خالقه على قدر علمه ، فكبر ذاتك « 2 » ، وإذا قال « ولا الضالين » فقل آمين ، فإن وافقت الملائكة في ذلك قدست صفاتك ، وإذا ركع فاركع لهمتك ، وإذا قال : سمع اللّه لمن حمده ، فقل : ربنا ولك الحمد ، على ردك إلى انسانيتك .
هامش
( 1 ) في نسخة « فأي اسم » .
( 2 ) أي شرفها بالدخول في الصلاة ، وفي القاموس : والكبر : معظم الشيء والشرف .