19 - توجه حرف الصاد المهملة :
رب أفض علي شعاعا من نورك يكشف لي عن كل مستور في حتى أشاهد وجودي كاملا من حيث أنت لا من حيث أنا ، فأتقرب إليك بمحو صفتي مني ، كما تقربت إلي بإفاضة نورك علي ، رب الإمكان صفتي ، والعدم سادني ، والفقر مقومي ، وجودك علني ، وقدرتك فاعلي . وأنت غايتي ، حسبي من معرفتك جهلي ، أنت كما أعلم ، ووراء ما أعلم بما لا أعلم ، وأنت مع كل شيء ، وليس معك شيء ، قدرت المنازل للسير ، ورتبت المراتب للنفع والضير ، وأبنت مناهج الخير ، فنحن في كل ذلك بك وأنت بلا نحن ، فأنت الخير المحض ، والوجود الصرف ، والكمال البحت ، أسألك باسمك الذي أفضت به النور على القوابل ، ومحوت به ظلمة الغواسق ، أن تملأ وجودي نورا من نورك الذي هو مادة كل كمال ، وغاية كل مطلب ، حتى لا يخفي عني شيء مما أودعته في ذرات وجودي ، وهبني لسان صدق ، معبرا عن شهود حق ، واخصصني من جوامع الكلم بما تحصل به الإبانة والبلاغ ، واعصمني في ذلك كله من دعوى ما ليس لي بحق ، واجعلني علي على بصيرة منك في أمري أنا ومن اتبعني ، أعوذ بك من قول يوجب حيرة ، أو يعقب فتنة ، أو يوهم شبهة ، منك يتلقى الكلم ، وعنك تؤخذ الحكم ، أنت مسكن السماء ، ومعلم الأسماء ، لا إله إلّا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .
وصلّى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلّم .
20 - توجه حرف الزاي :
اللّهمّ رب السماوات السبع ، وجامع الناس ليوم الجمع ، أرسلت سيدنا محمدا بالهدى ودين الحق ، وأوضحت بنور شريعته مناهج