الصدور لأمرك ، وسيرت ركائب الآمال في بر برك ، وسرحت أفهام ذوي القربى في مسرح ميرك ، طارت نحوك القلوب من أوكارها ، وتخلصت إليك النفوس من قيادها ، وعلقت بك أيدي الطالبين ، وفي سجن الطبع عبد لا يطيق الإباق ، وقيد السجن مثقل كل مسجون ، وأنت المطلق لكل قيد . والممد لكل يد ، إلهي أمطر علي من سحائب لطفك الخفي ما يطهرني من رجس الطبع ؛ ويحفظ علي أدب الشرع ، وأفض علي شآبيب رحمتك التي وسعت كل خطا ، وكشفت كل غطا وهبني استعدادا تاما لقبول الفيض الأقدس ، حتى تقابل كل رقيقة مني حضرة الاسم اللائق بها ، واعصمني في الأخذ والإلقا واكنفني بغواشي إليها : مصحوبا في ذلك بسر تنقاد إليه النفوس انقياد محبة تصحبها رغبة ، واجعل لي فرقانا أميز به بين الحق والباطل والجائر والعادل ، وقدسني عن العلائق تقديسا ينزهني عن رجس النفس ، ويطلقني من حبس الحس ، حتى لا أرد إلّا موردا لك فيه رضا ، ولا أقف إلّا لديك موقف زلفى ، يا من به فرح المقربين ، أغثني فكوثر عنايتك طهور المحبين .
وصلّى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلّم .
17 - توجه حرف الدال المهملة :
سيدي دام بقاؤك ، ونفذ في الخلق قضاؤك ، تقدست في علاك وتعاليت في قدسك ؛ لا يؤدك حفظ كون ؛ ولا يخفي عليك كشف عين ؛ تدعو من تشاء إليك ؛ وتدل بك عليك ؛ أسألك يقينا صادقا بمعاملة لائقة تكون غايتها قربك ؛ يا من نتائج الأعمال موقوفة على رضوانه هبني سرا أزهر يكشف لي عن حقائق الأعمال ؛ واخصصني بحكمة معها حكم وإشارة يصحبها فهم ؛ إنك ولي من تولاك ؛ ومجيب من دعاك ؛ إلهي أدم على نعمك حتى أتنعم بدوام مشاهدتك