تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
نكرهم ، فإذا تحول لهم في الصورة التي يعرفونه فيها آمنوا به وأقروا له . وقال القطب اسم بدل من اسم اللّه وهو المهيمن على جميع الأسماء كذلك القطب اسم مهيمن على أسماء النزول كما أن للّه تعالى 99 اسم كذلك القطب له 99 اسم كل اسم يحتوي على اسم من أسماء اللّه تعالى فهو عين عينه وظاهر باطنه ، ووجه ذاته ومجلي تجلي أسمائه وصفاته ، فمن عرفه عرف حضرة اللّه تعالى ، فمن ينكر عليه فلا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . وقال : الإحاطات تنقسم إلى أربعة أقسام حقيقة وحق ووهم وخيال فالعقول الإلهية في نظام سلك الحقيقة والأنفس الجبروتية منظمة في سلك الحق والعقول الملكوتية الخليقة منتظمة في سلك الخيال . وقال ينقسم العالم إلى قسمين : عالم الأرواح ، وعالم الأجسام ، ثم تنقسم إلى أربعة فروع : إلى أرواح نبوية ، وأرواح ملكية ، وأرواح جانية ، وأرواح آدمية . فالعقل الأول أبو الأرواح النبوية كما أن آدم أبو الأرواح البشرية كذلك جبريل أبو الأرواح الملكية ، كما أن إبليس أبو الأرواح الجانية وقال : الخواطر هي الأرواح المجردة عن الأجسام ، وكل خاطر له حكم وعلم ونعت ومقصد ومنها الإلهيات ، ومنها الربانيات ، ومنها النبويات ومنها الملكيات ومنها الجانيات ومنها الشيطانيات ولكل منها ورود مختلف قد ترد نفسانية وقد ترد جنيه ، ومن هذا يطلع على البرازخ الكونية والملكوتية والجبروتية :
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
. وقال الحضرات الإلهية ثلاثة : حضرة الأفعال وهي شهود الأرواح الروحانيات النورانية بالحروف الظلمانية ، وحضرة الذات وهي شهود جمع الجمع ورفع حكم الغي في العطا والمنع ، وحضرة الصفات ،