يتوجه والمراد يتكون سبحان العظيم القدير وأما ليلة يوم السبت وهو آخر أيام الأسبوع فمركبة ساعاتها من الساعة الأولى من ليلة الأربعاء والثامنة منها والثالثة من يوم الأربعاء والعاشرة منه والخامسة من ليلة الخميس والثانية عشرة منه والسابعة من يوم الخميس والثانية من ليلة الجمعة والتاسعة منها والرابعة من يوم الجمعة والحادية عشرة منه والسادسة من ليلة السبت وأما نهاره فمركبة ساعاته الأولى من يوم السبت من أيام التكوير والثامنة منه والثالثة من ليلة الأحد والعاشرة منها والخامسة من يوم الأحد والثانية عشرة منه والسابعة من ليلة الاثنين والثانية من يوم الاثنين والتاسعة منه والرابعة من ليلة الثلاثاء والحادية عشرة منها والسادسة من يوم الثلاثاء فهذا يوم السبت الإيلاجي فيه كملت بنيته والشأن الإلهي حفظ نفي صور العالم وأمساكها وسكونها بمساعدة قوة روحانية الفلك السابع للنفس المأمورة بذلك والموكلة به ونصف قوى روحانيات الأفلاك إلّا الفلك السادس وقد انتهت المقالة في تعيين أيام السائل وفي الشأن الجامع للشؤون والحمد للّه ( لاحقة ) لا تزال للخالق في شأن ولا تزال هذه الأيام دائمة أبدا ولا يزال الأثر والانفعال في الدنيا والآخرة وقد أثبت الحق تعالى دوام هذه الأيام - فقال -
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
وخلودهم لا يزال هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار فالسماوات والأرض لا تزال والأيام دائرة فيها أبدا بالتكوين
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
فالكون والفساد فيها دائم مستمر والتسعة عشرة عليها طالعة وغاربة ومقعر هذا الفلك هو سقف النار نعوذ باللّه وسطح هذا الفلك هو أرض الجنة والعرش سقفها وهو روح هذه الأيام كما قد ذكرنا في أول الجزء أن أزواجا في الجنة فلا تكون في الجنة إلّا بحركة هذا الفلك بعينه وهي الأيام التي خلق اللّه بها السماوات والأرض وأيام أهل النار الأيام المعلومة الدنياوية المشهودة بالشمس فهي في الجنان بعلامات مقدرة تعرف بها الأوقات وتعرف بها نتائج الأعمال الكائنات في أوقات الأيام