بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال الشيخ العالم المحقق ناصر الطائفة علامة الوجود كعبة العلماء والعارفين محي الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن علي بن محمد بن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي ( ختم اللّه له بالحسنى ) .
سألني من تعز علي مسألته وتنجح لذي طلبته أن أقيد له كتابا بخط يدي بما وضعنا في الحقائق الإلهية والدقائق الروحية ، ثم جرى منه أكرمه اللّه في أثناء المجلس كلام قال أنه اختلس من نفسه ونودي في سره من عالم قدسه ، وقيل له في ذلك الخطاب المذكور المكتشف بالنور أن الأشياء ظهرت بالباء والباء فيها أمر ما ، قال فتحيرت فإن كل واحد لا يقدر على فك المعنى ، قال فلما قامت الحيرة والحضرة من عادتها الغيرة قيل لي اضرب عشرة في عشرة ثم سد الحجاب وارتفع الخطاب ورجعت بهذه الزيادة إلى عالم الشهادة ، فلما عرض علينا ما شوقه به في عالم مثاله وخوطب به في خزانة خياله ، أردنا أن نضرب عن اعجام هذا الكلام ونلحقه بمرتبته المعينة له في عالم الإلهام ، فقلت الحمد للّه باللّه فإنه أثبت لعيني وأبقى لكوني وفي بقائي ظهور سلطانه وشق إحسانه ولولا باؤه ما ظهر أثر ولا التحم روح ببشر ، وصلّى اللّه على محمد أبي الآباء المشفوف بالباء
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 457
مساهمون: ابن عربي
ص٤٥٧