فقوم : جعلوا العزيز ابني ، وأن يدي مغلولة ، وهم : اليهود .
وقوم : زعموا أن المسيح ابني ، وأن لي زوجة وولدا ، وهم :
النصارى .
وقوم : جعلوا لي شركاء ، وهم : الوثنية .
وقوم : جعلوني صورة ، وهم : المجسمة .
وقوم : جعلوني ، محدودا ، وهم : المشبهة .
وقوم : جعلوني معدوما ، وهم المعطلة .
وقوم : زعموا أني لا أرى في الآخرة ، وهم : المعتزلة .
وها أنا قد فتحت لك بابي ، ورفعت لك حجابي ، فانظر يا حبيبي يا محمد ، هل تجد فيّ شيئا معا نسبوني إليه .
فرآه ( ص ) بالنور الذي قواه به ، وأيده به من غير إدراك ولا إحاطة ، فردا صمدا ، لا في شيء ، ولا علي شيء ، ولا قائما بشيء ، ولا مفتقرا إلي شيء ، ولا هيكلا ولا شبها ، ولا صورة ، ولا جسما ، ولا محيزا ، ولا مكيفا ، ولا مركبا
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
.
فأما كلمة شفاها ، وشاهده كفاحا ، فقال : يا حبيبي يا محمد ، لا بد لهذه الخلق من سر لا يذاع ، وزمن لا يشاع
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
فكان « 1 » سر من سر في سر :
وصلّ اللّهم وسلّم وبارك على أشرف مخلوقاتك ، سيدنا ومولانا محمد ، بحر أنوارك ، ومعدن أسرارك ، ولسان حجتك ، وإمام حضرتك ، وعروس مملكتك ، وطراز ملكك ، وخزائن رحمتك ، وطريق شريعتك ، وسراج جنتك ، وعين حقيقتك ، المتلذذ
هامش
( 1 ) كان : تامة ، وليست الناقصة .