وموجبه . « وإن الإنسان كان غيبا فصار وصفا ، ثم صار خلقا ، وسوى حتى وصف سر الحق المودع فيه بصفات الخلق ، وسمي باسمه ووصفه ، وصار يطلب ذلك السر الانسلاخ بالعود ثانيا عما تلبس في إتيانه ، أولا بالنسبة إلى المدارك .
وعرف سر غلبة اللّه على أمره « 1 » في مرتبة الأرواح مع الطابع ، وفي مرتبة الأخلاق والصفات المحمودة مع المذمومة ، ومغلوبية الأرواح الإنسانية تحت أحكام الأمزجة الطبيعية أولا : مع مغلوبيتها ومغلوبية سائر الأرواح العلوية المقدسة أخرى ، تحت أحكام الأسماء والصفات الإلهية ، واستهلاك جملة الكون تحت السطوة الذاتية الإلهية .
وتعرف علوما مدرجة في هذه الكلمات : غير ما ذكرنا ، يطول ذكر أنواعها ، فكيف تعينها وبيانها . فافهم .
واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل .
واللّه يهدي من يشاء إلى صراطا مستقيم .
تمت « العجالة » بعون اللّه وحسن توفيقه
والحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم في شهر صفر المظفر : من شهور سنة ست بعد الألف من الهجرة النبوية .
علقها عجلا لنفسه أضعف الفقراء ، : مصلح الدين بن أحمد بن الياس الخلوتي البلغرادي ، ثم الدمشقي ، الإمام بجامع « سيباي » غفر اللّه له ولوالديه وأحسن إليهما وإليه ، ولجميع المسلمين أجمعين .
آمين . . .
هامش
( 1 ) من قوله تعالى :وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ.