ما أعطاه فكره بصحة ما أعطاه من السلوب ولا يشهد نور العقل من حيث فكره بصحة ما أعطاه نور الايمان والكشف لكن نور العقل به يكون القبول الخارج عن الفكر يشهد بصحة ما أعطاه الكشف والايمان .
للشرع نور وللالباب ميزان * والشرع للعقل تأييد وسلطان
والكشف نور ولكن ليس تدركه * الا عقول لها في الوزن رجحان
واعلم يا اخى ان العقول بأسرها الملكية والبشرية بل العقل الأول الذي هو أول موجود في عالم التدوين والتسطير قد علمت قصورها وجهلها بحقيقة ذات باريها وانها ما تعرف من هذه الذات المنزهة الا قدر ما يطلب العالم منها من المناسبة وتلك صفات الا له فما عرفت سوى المرتبة فاشتركت العقول البليغة والقاصرة في هذا الجهل والقصور وما عدا هذه المعرفة فهو العلم بما سوى اللّه والعلم بما سوى اللّه لا حاجة لنا به اعني الحاجة المهمة التي بحصولها يكون كمال النفس فان الصفة النفسية التي لهذه الذات المنزهة من المحال أن تكون سوى واحدة وهي عين الذات وتعيينها من حيث الاثبات محال فالعلم بها محال فإنها ذات لا تقبل التركيب فتعالت عن الفصول المقومة لها .