اتبعه أباه ليصدقه فيما رآه في منامه من أحسن بشاراته .
واسرى بلوط وأهله لينجيه من نقماته ، واعجل موسى عليه السلام عن قومه لما جاء ربه لميقاته ، وألاح له نورا في صورة نار ليتفرغ اليه فناداه من حاجاته ، فسعى اليه فحاباه بمناجاته ، واخرجه نارا من قومه ليرسله بتكرمته برسالاته ، واسرى بقومه ليغرق من نازع ربه في ربوبيته من طغاته ، واتعبه حين فارق الأدب في علمه في طلب من علمه من لدنه علما وآتاه رحمة من رحماته .
ثم اتبعه في سفره ليعلمه بما خصه اللّه من قضاياه وحكوماته ، وحمل نبيه موسى عليه السلام في تابوته ، وهو لا يعقل في يم هلكاته .
ورفع عيسى عليه السلام اليه لما كان كلمة من كلماته ، واذهب نبيه يونس عليه السلام مغاضبا فضيق عليه في بطن حوت في ظلماته ، .
وأفضل طالوت بالجنود وفيهم داود عليه السلام ليبتليهم بنهر البلوى ليتمكن من صاحب غرفاته ، واخرق الآفاق بذى القرنين ليقيم سدا بين الطائعين من عباد اللّه وبين عصاته .
وانزل الروح الأمين على قلوب أهل نبواته ، واصعد الكلم الطيب اليه على براق العمل الصالح ليكرمه بمشاهدة ذاته ، والصلاة على سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم خير من تخلق بأسمائه وصفاته ، والسلام عليه وعلى آله من أصحابه وقراباته ، وأزواجه
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 2
مساهمون: ابن عربي
صكتاب الأسفار ٢