إليك وخدم من وفد على من وفد عليك ولا اخبط في عشوة ظلماء حيث لا ظل ولا ماء قد ابتلعت الشفعية المدلهمة ونزلت عن متون العزمات المهمة فلا ابدى شيئا ولا أعيده وقد أنهك جسمي وعد اللّه ووعيده ولا أجد إلى الخلاص سبيلا ولا إلى الاخلاص وصولا وها انا في تيه الحجاب حائر وعلى منهله وارد وصادر .
ليت اللّه اوقفنى على ما جنيته ولوح لي بالذنب الذي ارتكبته واتيته فأستقبل المتاب على التعيين وانتقل من سجين إلى عليين ترادف على هيمان عظيم إذ كتابهما مرقومان كيف يقع التمييز بين الكتابين ونقف على حقيقة المثالين ، ارفع الهمة في خديمك أيها الخديم الجحجاح فقد سويت قوادم الجناح وأخذت في الميل والاجناح ، وتخلصت من رق الامساء والاصباح وبعثت نحوك طرسا ملأته سوادا وجعلته للتعريف بمقامك العلى مهادا عسى انتظم في تلك العصبة الزكية والعترة الملكية والنشأة الفلكية فلعمر التصوف وانه لقسم عظيم وحلف جليل كريم
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ
على بلقاء موصل الكتاب إليك والوافد به عليك أبى محمد عبد اللّه بن سمى الخليل صاحب الجمل والفصول فاتخذت النظر اليه عبادة ووجدت لها في نفسي وجود زيادة وجاءت مقدمات الفتح ولاحت اعلام النجح فكيف بمشاهدة حضرة مقامك أو مقام وجود امامك طوبى لأرض وطئتها وتربة لمستها ليت خدى ارض نعليك وذاتي قائمة بين يديك مصرفة تحت امرك