قد ملكته شبه كالشبه ولا تفطن لغوائلها ولا انتبه فقد قبض اللّه له من حضرة الابتلاء والمكر قرناء زينوا له سوء عمله وفسحوا له في مجالس امله ودلوه بغرور تملكوه بمحال من القول وزور فإذا خلوا دونه ضحكوا عليه ، ولا يعلم المسكين انه سقط في يديه ، وهو واللّه رجل يقصد الخير ولا يعرف طريقه ويظن الحق فيما لا يعلم تحقيقه وأشد شبهة ملكته فأهلكته توحيده بنفي السوى الثابت عينه ، والصحيح بكل دليل كونه ، ومن جحد عين وجوده أو نسب إلى نفسه ما لا تقتضيه مراسم حدوده بان يقول إنه عين معبوده فلا خفاء بجهله ولنسأل اللّه ان يلحقنا باهله فلو كان بمعزل عن قرنائه لاخذناه باهداب ردائه فتلافيكم لهذا الامر من أعظم الاجر ، والسلام .
كتاب آخر
- اما بعد فانى احمد إليك اللّه الذي ميزك في الرعيل الأول بان جعلك أول صديق بالامام الأكمل واصلى على نبيه المرتقى به إلى قاب قوسين والمعطى في أوحى إلى عبده جوامع الكلم وفصل الخطاب وقد أومأت مشعرا ونبهت مذكرا ومخبرا في سياقى هذا القريض أربعين بيتا بأربعين مصباحا وعند فراغك من قرع هذه الأبيات وفتح أبوابها تلوح لك الحكمة مترفلة في برود شبابها بعد حصول العلم اليقين الذي لا تشوبه شبهة ولا تخمين ان تتابع الحكم مواريها « 1 » البيان كذا جاء السنة من اوتى جوامع الكلم في مشاهدة العيان .
هامش
( 1 ) كذا .