بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وصلى اللّه على النبي وآله وسلم
الحمد للّه رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم وبه استعين وصلى اللّه على محمد وعلى آله وسلم .
اعلموا يا اخواننا من أصحاب الهمم والترقي في الدرجات العلى وإياكم أخاطب ومعكم أتكلم على طريق التذكار والتنبيه لا على طريق التعليم ان المنازلات التي بين حقائق الأسماء الإلهية وبين الحقائق الانسانية في الانسان الكامل امرأة كان أو رجلا تتعدد بتعدد التوجهات والأسماء وما عدا هذا الصنف الانساني فليس له هذا التعميم لعدم كمال الصورة فيه فمنازلة الحقائق الانسانية للطلب بالذلة والافتقار وخلو محلها عن الفكر وهذا هو الاستعداد العزيز المطلوب الذي لم يقدر عليه أكثر العقلاء حتى أنكره بعضهم اعني أنكر أن يكون له نتيجة وأقرّ بها بعضهم وسماها الفيض والروح لكن عجزوا عن التوصل إليها لغلبة الفكر وعدم استعمال
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب التراجم 1
مساهمون: ابن عربي
صكتاب التراجم ١