كذلك الامر هناك فنظير الأول علم الحق بذاته وعلمه كل شئ من عين علمه بذاته ونظير المستفاد من المحسوسات رؤيته سبحانه حقائق الممكنات وحضرة الامكان وتعلق العلم بها أزلا تعلقا ذاتيا وابرازها في الوجود على حد ما علمت وبحسب ما كانت عليه وهذا سر يبعثه علم العالم للمعلوم ومن النسبة الجامعة بين هذين الأصلين العلميين لعلم اسرار كثيرة ولا يقتضى الوقت والحال تفصيلها أحدها سر
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ )
- تم .
كتب الحسين الحلاج إلى بعض تلامذته
السلام عليك يا ولدى ستر اللّه عنك ظاهر الشريعة وكشف لك حقيقة الكفر فان ظاهر الشريعة شرك خفى وحقيقة الكفر معرفة جليلة . اما بعد اعلم أن اللّه تعالى تجلى عن رأس إبرة لمن شاء وتستر في السماوات والأرضين عمن شاء شهد أنه لا هو وشهد ذلك أنه غيره فالشاهد باثباته والشاهد على نفيه غير مذموم والمقصود من هذا الكتاب ان أوصيك ان لا تغتر باللّه ولا تيأس منه ولا ترغب في محبته ولا ترض أن تكون له غير محب ولا تقل باثباته ولا تمل إلى نفيه وإياك والتوحيد والسلام .
شعر لغزبه
كفرت بدين اللّه والكفر واجب * لدى وعند المسلمين قبيح