تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة سؤال سودكين 5

مساهمون:

صسؤال سودكين ٥
من غيره فحكمه عندنا حكم لا شئ فليس للعارف معول غير اللّه البتة . ثم ليعلم وليي ان الحق وان كان واحدا فان له الينا وجوها كثيرة مختلفة فاحذر عن الموارد الإلهيات وتجلياتها من هذا الفصل فليس الحق من كونه ربا عندك حكمه كحكمه من كونه مهيمنا ولا حكمه من كونه رحيما كحكمه من كونه منتقما وكذلك جميع الأسماء . واعلم أن الوجه الإلهي الذي هو اللّه تعالى اسم لجميع الأسماء مثل الرب والقدير والشكور وجميعها كالذات الجامعة لما فيها من الصفات فاسم اللّه مستغرق جميع الأسماء فتحفظ عند المشاهدة منه فإنك لا تشاهده مطلقا فإذا ناجاك به وهو الجامع فانظر ما يناجيك به وانظر المقام الذي تقتضيه تلك المناجاة أو تلك المشاهدة وانظر أي اسم من الأسماء الإلهية ينظر اليه فذلك الاسم هو الذي يخاطبك أو شاهدت فهو المعبر عنه بالتحول في الصورة كالغريق إذا قال يا اللّه فمعناه يا غياث أو يا منجى أو يا منقذ ، وصاحب الألم إذا قال يا اللّه فمعناه يا شافى أو يا معافى وما أشبه ذلك ، وقولي لك التحول في الصورة ما ذكره مسلم في صحيحه ان الباري تعالى يتجلى فينكر ويتعوذ منه فيتحول لهم في الصورة التي عرفوه فيها فيقرون بعد الانكار وهذا هو معنى المشاهدة هاهنا والمناجاة والمخاطبات