تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 41

مساهمون:

صكتاب الإسراء ٤١
فهو المراد وهو الدليل على أهل الافك والالحاد ، كن في المحاق ثلاث تفز عند المقابلة بثلاث ، ان وقفت على الموائد الثلاث حزت مقام الضحك والاكتراث ، سلم امرك لصاحب السماء تعلم معالم الأسماء لا تسلم فلست بثانى فلا يحجبك المثاني . اقصد الحج المبرور وطهر البيت المعمور تنادى من جبل الطور ، إذ كانت الإشارة نداء على رأس البعد فما ظنك بالنداء من بعد ، ان سرت باهلك آنست نارا وكلمت العزيز جهارا ، لو لم تسر بأهلك لرأيت النار نورا فكشفنا في أول نظرة عن عينيك أغطية وستورا ، لا تطلب ردءا سواه فمن توكل عليه كفاه ، اطلب الردء من جنسك فإنه قد شاء ان يكون قوى لنفسك ، ألق تابوتك في اليم مطبقا فإنه لابد من اللقا ، لا تلقه بحال وأخلص لرب الحال ، ان خفت الفسوق في الفقر فاضرب بعصاك ظهر البحر ، فان فتح لك طريق فاعلم انك على منهاج التحقيق ، لا تخف ولا تضرب وأثبت ولا تهرب ، يا عجباه كيف السلامة والبحر مديد والقسورة في البيد ، لا يد ولا وزر إلى ربك يومئذ المستقر ، إذا توكلت عليه في يقظتك ونومك علمت أنه لابد من يومك فلا تعجل عن قومك ، اعجل للنور المبين لعل قومك يفتنون ، لا تستخلف على أمتك فيأخذ بعض الناس على همتك استخلف ، ولا تعرف ، لا تطلب مائدة حتى تعرف شرطها ولا تقصد رفعها وحطها ، حتى تعرف معناها وما أراد بها مولاها ،