عذبه لما كشف السر وخرق الستر ، ارفق على النمل إذا أوجبت بسوابق الخيل ، فرقهم أيادي سبا ، واقتلهم مضى السيف أو نبا واتركهم بين مهب الشمال والصبا ، لا تشغلنك الصافنات عن المناجاة ، أو امسح بالسوق والأعناق ، وشد السير إليها والأعناق ، من نظر الفعل للذات ما دام في المناجاة ، فلا تمسح باعناقها ، ولا تشد في أعناقها .
لا تدفع الخاتم إلى أحد ، ولا تأمن عليه أما ولا ولد ، ادفعه لمن شئت فإنه حجاب ، ولا مسخر الا مسبب الأسباب ، لا تعرج على عرش بلقيس ، ولا تلتفت لصرحها الممرد النفيس ، الا ان بدامنها الاسلام والقت يد الطاعة والاستسلام ، عرج عليها متى ظهر منها الاذعان في حالتي الايمان والكفر ان تكن من أهل مقام الاحسان ، لا تقدم اسمك على اسم مولاك وان كان ذاك لعلة هناك ، قدم اسمك فهو المشرع المتبع ، وان لم تفعل فلست بمتبع ، لا ترغبن في ملك لا ينبغي لاحد من بعدك ، بل قل كل هذا سبحانك من عندك ، ارغب في ملك لا ينبغي لسواك ، تخلق في ذلك بصفات مولاك ، انشر البساط ، واترك الناس في هياط ومياط ، اطو البساط ، وأعدل إلى القبض من الانبساط .
الزم المحراب يأتيك الرزق بغير حساب لا تلزمه سببا متمما واتخذ إلى التوحيد سلما ، لا تهز الجذع في كل وقت فإنه مقت ، هزه
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 40
مساهمون: ابن عربي
صكتاب الإسراء ٤٠