قال له أربعة أسنان اتقنها الحكيم الرحمان ، فيها اربع حركات تجرى على جميع البركات ، فإذا فعلت ما ذكرته لك وأحكمته ، فزت بالمفتاح وملكته ، ومن ملك المفتاح فتح الباب ، ومن فتحه حصل على كنز السرداب ، فرأى الشيخ وتلميذه آمنين من الشك والارتياب مبسوطين في حضرة الوهاب ، قلت قد فهمت ما أردت وعثرت على السر الذي اليه أشرت ، ولكن زدني زادك اللّه من احسانه ، واسبغ عليك رداء امتنانه .
قال ادع اللّه ان يمدنى بالهامه ، ويؤيدني بعلمه القديم وكلامه إسمع أيها السالك حسن اللّه افعالك ولا جعلها أفعى لك ، وسدد اقوالك فإنها عند المناجاة أقوى لك ، حمد اللّه أولى ما يعربه فاه ناطق ، وصلواته على رسوله فاتح اختراق هذه الطرائق ، إلى مناجاة العليم الحكيم الرازق ، فالحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا ان هدانا اللّه لقد جاءت رسل ربنا بالحق ، فاسمع ولا تنتطق « 1 » .
أنض الركاب إلى رب السماوات * وانبذ عن القلب أطوار الكرامات
واعكف بشاطىء وادى القدس مرتقبا * واخلع نعاليك تحظى بالمناجاة
وغب عن الكون بالأسماء متصفا * حتى تغيب عن الأوصاف بالذات
هامش
( 1 ) صف - تنطق .