تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 8

مساهمون:

صكتاب الإسراء ٨
قال السالك ، ثم قال إلى أنا الخليفة أيها الطالب ، وأنا الوزير والكاتب ، خليفة الذات ، في تدبير الافعال من كرسي الصفات . انا المثل وأنت المثال ، والثاء الثوب الذي مال ، كاتب من حيث إن اكتب في صحائف قراطيس العقول ، سر كل منقول ومعقول ، وزير من حيث إن احمل ثقل الأجسام ، للعرض على العلى العلام ، فذاتى واحدة ، وصفاتى متعددة فاسجد الّى ان أردت الأسماء ، واعلم أن الاسم يدل على المسمى ، والكل فيك ، فاقنع بما يكفيك ، وأمسك عمالا يعنيك ، ثم قال عجلا ، وأنشد مرتجلا .
هيهات ما الوارد والصادر * الا لا مرشاءه القادر
يا ناظرا لحلة من خارج * انسانك الحلة يا ناظر
ان الهيولى سوسها واحد * صرفها « 1 » الفلك الدائر
فناطق من ذاته باطن * وناطق من وصفه ظاهر
قبولها الصورة من ذاتها * والعين منها قبله عابر
وجودها وقف على سورها * وجود معنى شاءه القادر
يصرف الأنجم في عالم ا * لأفلاك ذا آت وذا سائر
وشمسه في شرقه ترتقى * وبدره في غربه غائر
صرف في المركز أحكامه * فعاقل أو أهوج حائر
والبحر قد فاض على شطه * امدّه ذا القمر الزاهر
والشمس في الأكوان فعالة * يثنى عليها الغصن الناضر
هامش
( 1 ) لعله « صيرفيها »