تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأزل 1

مساهمون:

صكتاب الأزل ١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللّه مفتح الأبواب الحمد للّه الدائم ، الذي لم يزل عاطف الأبد المعقول على الأزل الذي انطق ألسنة عباده بالأزلية فتنة فثبت بها من ثبت وزل بها من زل ، وأظهرها بين سماواته امرا يرقى ويتنزل ، والصلاة على من آثر ربه على هوى نفسه فاعتزل ، فأسرى به اليه وانزله لديه خير منزل فخلع عليه خلع الاختصاص المخصوص بالنسيب والغزل وعهد اليه ان يكون بينه وبين ربه صورة الجمال سفيرا ثم نزل فكانت الصورة الدحيية التي كان جبريل فيها عليه ينزل والسلام عليه ما عدلت الكواكب السيارة عن النزول برامح ونزلت باعزل . اما بعد فان الناس قد اجرى اللّه على ألسنتهم لفظة الأزل وينعتون بها الرب سبحانه فيقول الأزلي وكان هذا في الأزل وعلم هذا في أزله ومثل هذا التصريف وأكثر اللافظين بها لا يعرفون