حضرة تميّز الأول باب أوله باء ، وآخره ميم
ولما كانت الباء أول موجود مقيّد ، وكانت في المرتبة الثانية من الوجود . كان لها العمل في عالم الكون السّفلي . فأول معمول يليها هي الحاكمة عليه بالذات . ثم إذا كان معمولا ممن يطلب وجودا آخر يستند إليه ، عمل فيه ذلك الاستناد عمل الباء ، وإن اختلف وجه الحكم ؛ فصورة العمل واحدة .
غير أن في هذا الباب الذي في هذه الحضرة ، أربع كلمات قدسية :
اسم الاسم وهو مكون الباء . ثم الاسم : وهو مكون اسم الاسم . ثم كلمة العموم الإيجادي . ثم كلمة الاختصاص .
وهذه الكلمات كلها ( صدرت على حكم الكون الأسفل ، مع علوها ورفعتها ، ولهذه الكلمات الوجودية ) عشرون شخصا . منهم أموات ، وأحياء ، ونوّم .
فالأحياء : عشرة أشخاص ، منهم ستة حياتهم سفلية ، وأربعة حياتهم برزخية ، وما فيهم من له حياة علوية .
والأموات : ثمانية . والنّوم : اثنان .
ولكل واحد من هؤلاء الأشخاص منازل يعرفون بها ، ومن هذه المنازل يكون لهم الحكم في العالم .
فالحيّ الأول : له منزلتان . والثاني : له أربعون منزلة . والثالث : له خمس منازل . والرابع : له خمسون منزلة . والخامس : له ثماني منازل . والسادس : له أربعون منزلة .
وهذه منازل أهل الحياة السفلية .
وأمّا أهل الحياة البرزخية : فالأول : له ثلاثون منزلة . والثاني : له مائتا منزلة .
والثالث : له أربعون منزلة . والرابع : له مائتا منزلة .