* وأمّا منزل فناء الكون :
فكذلك ، لكن أخص أوصافه : علم قلب الأعيان .
* وأمّا منزل الألفة :
فكذلك ، لكن أخص أوصافه : علم الالتحام بين الموجودات عموما .
* وأمّا منزل الوعيد :
فكذلك ، لكن أخص أوصافه : علم المواطن والتمييز في كل شيء .
* وأمّا منزل الاستفهام :
فكذلك ، لكن أخص أوصافه : علم ليس كمثله شيء .
فإنهم إذا أحالوك عند استفهامك عن منازل أحبابك على لفظه . فقد عزّ وجوههم في قلبك حيث لم يتمكن تصورهم ولا يتعلق بهم علم . فلم يجبلوك على قلبك ، ولا على أعيانهم . فإن أعيانهم لا تشهد :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
. فلا القلب يملكهم ولا العين تدركهم . فما بقي عندك سوى أسمائهم .
* وأمّا منزل الأمر :
فكذلك ، لكن أخص أوصافه : علم العبودية .
فبهذا قد ذكرنا ما تعطيه أمهات المنازل التي هي تسعة عشر ، وإنما كانت تسعة عشر لأن المنزول عليه في هذه المنازل يعطي حقيقة تسع عشرة حقيقة لا تنقال يكون عنها تسعة عشرة حقيقة تنقال بصورة الموجودات على صورة هذه الحقائق . ولم يكن عندنا علم بحصر هذه الحقائق حتى نظرنا هذه المنازل عندما أردنا أن نظهرها في عالم العبارة . فرأيناها تسعة عشر منزلا . فنظرنا في مراتب كثيرة في الوجود فوجدنا التسع عشرة محاولة في الموجودات . فارتفعنا بالنظر إلى الجانب العالي فوجدناها هناك تقتضي هذا العدد .
فمن ذلك : الممكنات : تسعة عشر نوعا . والملائكة : نوع واحد ، وعالم الأجسام : ثمانية عشر نوعا . والأفلاك : أحد عشر نوعا ، والأركان : أربعة أنواع والمولدات : ثلاثة أنواع .
ومن ذلك : صدور الذوات عن الذات ، وصدور الأعراض عن الصفات ، وصدور الزمان عن الأزل ، وصدور المكان عن قبولها للنعوت ، وصدور الإضافات عن الإضافات ، وصدور الأوضاع عن الفهوانية ، وصدور الكميات عن الأسماء ،