روحي ، فكففت ، فانظر حذرهم من الزلل مخافة الفوت ، فإن أردت أنوارهم وأسرارهم فاسلك آثارهم .
فلا يقول أحد عنا : إنا قد انفردنا بطريق لم يسلكوا عليها ، بل الطريق واحدة ، وإن كان لكل شخص طريق يخصه ، فإن الطرق إلى اللّه تعالى على عدد أنفاس الخلائق ، يعني أن كل نفس طريق إلى اللّه ، وهو صحيح ، فعلي قدر ما يفوتك من العلم بالأنفاس ومراعاتها يفوتك من العلم بالطرق ، وبقدر ما يفوتك من العلم بالطرق يفوتك من غاياتها ، وغاية كل طريق هو اللّه ، فإنه إليه يرجع الأمر كله .
( كتاب المشاهد القدسية - ف ح 2 / 317 ) .
أشرف على التصحيح والتدقيق السيدان :
محمد ماجد الحناوي ، وسعيد الناشي .
الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 210
مساهمون: ابن عربي
ص٢١٠