تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
كل طالع لا يغلب نوره على كل نور يجد في القلب لا يعول عليه - كل ذهاب لا يفنيك عنك لا يعول عليه - كل نفس لا تتكون عنه صورة لصاحبه تخاطبه ويخاطبها على الشهود لا يعول عليه « 1 » - كل سر لا يولد وينتج لا يعول عليه - كل وصل لا يظفرك بالغائب لا يعول عليه - الفصل إذا لم يكن مشهودا في عين الوصل لا يعول عليه . كل رياضة لا تذلل صعبا لا يعول عليها ، فإنها مهانة نفس - التحلي بالحاء المهملة لا يصح فلا يعول عليه - التجلي بالجيم إذا أبقاك لا يعول عليه - كل علة يكون معلولها غير الحق لا يعول عليها ، فإنك معلول وجوده ، وهو معلول علمك به - كل انزعاج أفقدك ما انزعجت منه لا يعول عليه - كل شهود تفقده في المستقبل لا يعول عليه . كل كشف لا يكون صرفا لا يخالطه شيء من المزاج لا يعول عليه ، إلا أن يكون صاحب علم بالمصور - كل لائحة لا ترقيك درجة وتفيدك علما باللّه لا يعول عليها - التلوين إذا لم يشاهد في الأنفاس لا يعول عليه « 2 » - الغيرة في الأحوال لا يعول عليها ، وأما في المقامات فيعول عليها - من صحبك برؤية لا تعول علي صحبته ، فإنه بها يهجرك - من صحبك بخاطره لا تعول عليه ، . فإنه يغدر بك أوثق ما تكون به ، ويقطع بك أحوج ما تكون إليه - من صحبك بوارد وقته من أهل اللّه فلا تعول عليه - من صحبك بعقله أو لذاتك ذاك الذي تعول عليه . من صحبك لما يستفيده منك لا تعول عليه ، فإنه ينقضي بتحصيل ما يرجوه منك ، وربما كفر تلك النعمة إذا أراد الفراق ، فكن منه على حذر - من صحبك في اللّه فعوّل عليه ، وعلامته النصيحة لك ، واعترافه بالحق عند البيان إن غلط ، فلا بد من الفائدة له أو لك . الصحبة عن غير خبرة لا يعول عليها ، فإنك لا تدري ما تسفر لك العاقبة ، ويحتاج هذا إلى عقل وافر - الاعتماد على الحال من حيث اسم ما من الأسماء الإلهية لا يعول عليه ،
هامش
( 1 ) راجع العارف يشهد الأسماء الإلهية ومعها يتأدب « ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّه قبله » - ف ح 1 / 664 ، وراجع خلق الملائكة من أنفاس بني آدم - ف ح 1 / 123 ، وراجع تجسم المعاني ف ح 1 / 705 - ح 3 / 235 . ( 2 ) قوله تعالى :كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ.