أأضغاث أحلام أبشرى منامة * أنطق زمان كان في نطقه سعدي
لعلّ الذي ساق الأماني يسوقها * إليّ فيهدي روضها إلى جنا الورد
خبر إسحاق بن طلحة بن عبيد اللّه مع خرقة بنت النعمان بن المنذر
روينا من حديث الحميدي قال : حدثنا الحسن بن محمد بن إبراهيم ، نبأ محمد بن أحمد بن زيد الأصغر ، نبأ علي بن حرملة التميمي قاضي واسط ، عن مالك بن معوّل ، عن الشعبي ، عن إسحاق بن طلحة بن عبيد اللّه قال :
دخلت على خرقة بنت النعمان بن المنذر ، وقد ترهّبت في دير لها بالحيرة وهي في ثلاثين جارية لم ير مثل حسنهن قط .
قلت : يا خرقة ، كيف رأيت في الدنيا غيرات الملك ؟ قالت : ما نحن فيه اليوم خير مما كنا أمس .
إنا نجد في الكتب أنه ليس من أهل بيت يعيشون في حبرة إلا سيعقبون بعدها غبرة .
وإن الدهر لم يظهر لقوم بيوم يحبونه إلا بطّن لهم بيوم يكرهونه .
وإن على أبواب السلطان كإخوان الإبل من الفتن ، من أصاب من دنياهم شيئا أصابوا من دينه مثليه ، وقد قلت في ذلك شيئا ، فقلت : ما هو ؟ فقالت :
بينا نسوس الناس والأمر أمرنا * إذا نحن منهم سوقة نتنصّف
فأفّ لدنيا لا يدوم سرورها * تقلّب تارات بنا وتصرف
وبه إلى محمد بن جعفر بن سهل قال : نبأ علي بن داود القنطري قال : نبأ يحيى بن بكير ، نبأ يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن مطلب بن عبد اللّه بن حنطب ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن داود عليه السلام كان فيه غيرة شديدة ، وكان إذا خرج أغلق الأبواب ، فأطلعت يوما امرأته إلى الدار فإذا برجل وسط الدار ، فقالت : من أين دخل هذا ؟
واللّه لنفضحنّ عند داود . فلما جاء داود قال له : من أنت ؟ قال : أنا الذي لا يهاب الملوك ولا يمتنع بمنع الحجاب . فقال : واللّه أنت أمين اللّه ملك الموت . فقبض روحه في موضعه .
وطلعت عليه الشمس ، فأمر سليمان عليه السلام الطير أن تضله بأجنحتها ، ففعلت ، فأظلمت عليهم الأرض فأمرها أن تقبض جناحا جناحا » .
قال أبو هريرة : يرينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كيف فعلت الطير ؟ قال : « وغابت يومئذ النسور » .