تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وأنشد ابن ثابت قال : أنشدني الحسن بن محمد البلخي ، قال : أنشدني طاهر بن الحسين ، وهو أبو الحسن المخزومي ، لنفسه :
ليس التصوّف أن يلاقيك الفتى * وعليه من نسج المسيح مرقّع بطرائق بيض وسود لفّقت * فكأنه فيها غراب أبقع إن التصوّف ملبس متعارف * فيه لموجده المهيمن يخشع

تذكرة ربانية

رويناها من حديث ابن ثابت قال : نبأ علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة ، نبأ علي بن إسحاق المارداني ، نبأ الفضل بن محمد ، نبأ إسحاق بن إبراهيم الطبري ، قال : قال الفضيل بن عياض : قال اللّه عز وجل : يا ابن آدم ، إذا كنت أقلّبك في نعمتي وأنت تتقلب في معصيتي ، فاحذر . لا أصرعك بين معاصيك . يا ابن آدم اتقني ، ونم حيث شئت . إن ذكرتني ذكرتك ، وإن نسيتني نسيتك ، والساعة التي لا تذكرني فيها عليك لا لك .

وممن وعظه الشيب فتبرّأ من العيب

ما رويناه من حديثه قال : نبأ عبد الرحمن بن محمد النيسابوري ، نبأ محمد بن عبد اللّه بن شادان الرازي ، سمعت أبا عبد اللّه القرشي يقول : كان لي جار شاب ، وكان أديبا ، وكان يهوى غلاما أديبا ، فنظر يوما إلى طاقات شعر بيض في عارضيه ، فوقع له شيء من الحق ، فهجر الغلام ، وتركه . فلما نظر الغلام إلى ذلك منه كتب إليه يقول :
ما لي جفيت وكنت لا أجفى * ودلائل الهجران ما تخفى وأرك تشربني فتمزجنا * ولقد عهدتك شاربي صرفا
قال : فقلب الرقعة وكتب على ظهرها :
أنغام مع الشمط * سمتني خطة شطط لا تلمني على جفا * ئي فحسبي بما فرط أنا رهن بما جني * ت فذرني من الغلط قد رأينا أبا الخلا * ئق في زلة هبط
ومن باب النسيب ما قيل في معاتبة الجواري :