وصرفته في النوال ، وشر المال ما أخذته من الحرام وصرفته في الآثام . المواساة أفضل الأعمال والمداراة أجمل الخصال . يستدلّ على عقل الرجل بقوله وعلى أصله بفعله ، فما أفحش حكيما إلا أوحش كريما . إياك وفضول الكلام فإنها تخفي فضلك وتوكس قدرك .
خبر نبوي بتلطّف إلهي
روينا من حديث ابن ثابت ، نبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، نبأ أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي ، نبأ مسلم بن جنادة ، نبأ معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنا عند ظنّ عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني . فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ، وإن اقترب إليّ شبرا اقتربت منه ذراعا ، وإن اقترب إليّ ذراعا اقتربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة » .
ومن حديث ابن ثابت في باب الفراسة
حدثنا يونس بن يحيى بن أبي البركات القصّار نزيل مكة ، نبأ الفضل بن يوسف ، نبأ أبو بكر بن ثابت الخطيب ، نبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن نعيم الجارود البصري قال :
سمعت علي بن أحمد بن عبد الرحمن الفهري الأصبهاني يقول : سمعت أحمد بن عبد الجبار المالكي يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول :
حقيقة المحبة أن لا تزيد بالبرّ ، ولا تنقص بالجفاء .
ثم حدّث ابن ثابت على ما حدثناه تاج الأمناء ، عن عمه الصائن هبة اللّه ، عن السمرقندي ، عن ابن ثابت قال : نبأ يحيى بن علي العجلي ، سمعت عبد اللّه بن محمد الدامغاني ، سمعت الحسن بن علي بن يحيى بن سلام ، قيل ليحيى بن معاذ : يروى عن رجل من أهل الخير قد كان أدرك الأوزاعي وسفيان أنه سئل : متى تقع الفراسة على الغائب ؟ قال : إذا كان محبا لما أحب اللّه مبغضا لما أبغض اللّه ، وقعت فراسته على الغائب . فقال يحيى :
كل محبوب سوى اللّه سرف * وهموم وغموم وأسف
كل محبوب فمنه خلف * ما خلا الرحمن ما منه خلف
إن للحب دلالات إذا * ظهرت من صاحب الحب عرف